منتديات شباب
أهلاً بك عزيزي الزائرإ ذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة س.ج كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى ولكن عليك الدخول الى منتدى منتدى تعليم الأعضاء الجدد للأطلاع على كيفية تفعيل عضويتك , أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.ولك منا كل الأحترام

طه حسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طه حسين

مُساهمة من طرف ???? في الجمعة سبتمبر 10, 2010 6:23 pm

طه حسين (ولد 1889 - توفي 1973) أديب وناقد مصري كبير، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، خالق السيرة الذاتيّة مع كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة ومن أبرز دعاة التنوير في العالم الإسلامي.


سيرة حياته
مولده ونشأته
في الرابع عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في عام 1889 ولد طه, سابع أولاد أبيه حسين الثلاثة عشر ولدا, في قرية الكيلو قريبا من مغاغة إحدى مدن محافظة المينا في الصعيد الأوسط المصري.و ما مر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصبيبتا بالرمد ما أطفا النور فيهما إلى الأبد, لكن عوضه الله بصيرة نافذة,و ذهنا صافيا, وفؤاد ذكيا,و عقلا متفتحا صغر بإزائه فقد البصر, والحرمان بنعمة التلذذ بجمال ما في الوجود وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر،

أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب, لتعلم العربية و الحساب و تلاوة القرآن الكريم و حفظه , فحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه و أترابه و والده الذي كان يصحبه أحيانا لحضور حلقات الذكر, و الاستماع عشاء إلى سيرة عنترة, و أبي زيد الهلالي.




تعليمه
سنة 1902 دخل طه الأزهر للدراسة الدينية, الاستزادة من علوم العربية, فحصل فيه ما تيسر من الثقافة , ونال شهادته. التي تخوله التخصص في الجامعة, لكنه ضاق ذرعا فيه, فكانت العوام الأربعة التي قضاها فيه, و هذا ما ذكره هو نفسه,و كأنها أربعون عاما و ذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة, و عقم المنهج, و عدم تطور الأساتذة و المشايخ و طرق و أساليب التدريس.

ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها سنة 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها,فدرس العلوم العصرية, و الحضارة الأسلامية, و التار على هذا يخ و الجغرافيا, و عددا من اللغات الشرقية كالحبشية و العبرية و السريانية, و إن ظل يتردد خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر و المشاركة في ندواته اللغوية و الدينية و الإسلامية.دأب على هذا العمل حتى سنة 1914, وهي السنة التي نال فيها شهادة الدكتوراة وم موضوع الأطروحة هو:"ذكرى أبي العلاء" ما أثار ضجة في الأوساط الدينية المتزمتة, وفي ندوة البرلمان المصري إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالمروق و الزندقة و الخروج على مبادئ الدين الحنيف.

وفي العام نفسه, اي في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبيلية بفرنسا , لمتابعة التخصص و الاستزادة من فروع المعرفة و العلوم العصرية,فدرس في جامعتها الفرنسية و آدابها, وعلم النفس و التاريخ الحديث.بقي هناك حتى سنة 1915, سنة عودته إلى مصر, فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك و خصومات متعددة, محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى اتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج, لكن تدخل السلطان حسين كامل حال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد, لمتابعة التحصيل العلمي,ولكن في العاصمة باريس, فدرس في جامعتها مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع و التاريخ اليوناني و الروماني و التاريخ الحديث و أعد خلالها أطروحة الدكتوراة الثانية وعنوانها: ((الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون)).

كان ذلك سنة 1918 إضافة إلى إنجازه دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني, و النجاح فيه بدرجة اللإمتياز , وفي غضون تلك الأعوام كان تزوج من سوزان بريسو الفرنسية السويسرية التي ساعدته على الاضطلاع أكثر فأكثر بالفرنسية و اللاتينية, فتمكن من الثقافة الغربية إلى حد بعيد.

كان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، كما كانت الزوجة والصديق الذي دفعه للتقدم دائماً وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما أمينة و مؤنس.




عودته لمصر
ولما عاد إلى مصر سنة 1919 عين طه حسين أستاذا للتاريخ اليونلنيو الروماني, في الجامعة المصرية , وكانت جامعة أهلية, فلما ألحقت بالدولة سنة 1925 لاعينته وزارة المعارف أستاذاً فيها للأدب العربي, فعميداً لكلية الآداب في الجامعة نفسها, وذلك سنة 1928 , لكنه لم يلبث في العمادة سوى يوم واحد إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي و الأدبي الذي مارسه عليه الوفديون خصوم الأحرار الدستوريين الذين كان طه حسين واحد منهم.

وفي سنة 1930 أعيد طه حسين إلى عمادة الآداب, لكن, وبسبب منح الجامعة الدكتوراة الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية المرموقة مثل عبدالعزيز فهمي, وتوفيق رفعت, وعلي ماهر, ورفض طه حسين لهذا العمل, أصدر وزير المعارف مرسوما يقضي بنقله إلى وزارة المعارف , لكن رفض العميد تسلم منصبه الجديد اضطر الحكومة إلى إحالته إلى التقاعد سنة 1932.

على أثر طه حسين إلى التقاعد انصرف إلى العمل الصحفي فأشرف على تحرير ((كوكب الشرق)) التي كان يصدرها حافظ عوض , وما لبث أن استقال من عمله بسبب خلاف بينه و بين صاحب الصحيفة , فاشترى امتياز ((جريدة الوادي)) وراح يشرف على تحريرها, لكن هذا العمل لم يعجبه فترك العمل الصحفي إلى حين, كان هذا عام 1934 .

وفي العام نفسه أي عام 1943 أعيد طه حسين إلى الجامعة المصرية بصفة أستاذا للأدب , ثم بصفة عميد لكلية الآداب ابتداء من سنة 1936. وبسبب خلافه مع حكومة محمد محمود, استقال من العمادة لينصرف إلى التدريس في الكلية نفسها حتى سنة 1942 , سنة تعيينه مديراً لجامعة الإسكندرية , إضافة إلى عمله الآخر كمستشار فني لوزارة المعارف, و مراقب للثقافة في الوزارة عينها, وفي عام 1944, ترك الجامعة بعد أنم احيل إلى التقاعد.

وفي سنة 1950 , و كان الحكم بيد حزب الوفد, صدر مرسوم تعيينه وزيراً للمعارف, و بقي في هذا المنصب حتى سنة 1952 , تاريخ إقامة الحكومة الوفدية , بعد ان منح لقب الباشوية سنة 1951 , وبعد أن وجه كل عنايته لجامعة الإسكندرية , و عمل رئيساً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة, و عضواً في العديد من المجامع الدولية, و عضواً في المجلس العلى للفنون و الآداب.

وفي سنة 1959 عاد طه حسين إلى الجامعة بصفة أستاذ غير متفرغ, كما عاد إلى الصحافة, فتسلم رئاسة تحرير ((الجمهورية)) إلى حين.




مناصب وجوائز
اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة, وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة, و حاز مناصب وجوائز شتى, منها تمثيلة مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الأسلامية في مدينة فلورنسا بأيطاليا, سنة 1960 , وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي, و الأشراف على معهد الدراسات العربية العليا , واختياره عضوا محكما في الهيئة الدبية لطليانية و السويسرية, وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان. و لقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل , وفي سنة 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراة الفخرية, و مثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية, سنة 1965. وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل, إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية, وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراة الفخرية , وفي سنو 1971 رأس مجلس إتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي, ورشح من جديد لنيل جائزة نوبل , و أقامت منظمة الأونسكو الدولية في اورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً قل نظيره.




أساتذته
أول أستاذ لطه حسين, كان الشيخ محمد جاد الرب, الذي علمه مبادئ القراءة و الكتابة و الحساب,و تلاوة القرآن الكريم في الكتاب الذي كان يديره بمغاغة في عزبة الكليو.

وفي الأزهر تلقى العلم على عدد من الأساتذة و المشايخ أبرزهم الشيخ المرصفي, و الشيخ مصطفى المراغي, و الشيخ محمد بخيت ,و الشيخ عطا, و الشيخ محمد عبده, وقد أعجب بادئ الأمر كثيراً بآراء هذا الأخير و اتخذه مثالاً في الثورة على القديم و التحرر من التقاليد.

وفي الحامعة المصرية تتلمذ على يد كل من أحمد زكي في دروس الحضارة الإسلامية, أحمد كمال باشا, في الحضارة المصرية القديمة, و المستشرق جويدي في التاريخ و الجغرافيا .اما في الفلك فتتلمذ على كرنك نللينو, و في اللغات السامية القديمة على المستشرق ليتمان , وفي الفلسفة الإسلامية على سانتلانا, وفي تاريخ الحضارة المشرقية القديمة على ميلوني , و الفلسفة على ماسينيون, و الأدب الفرنسي على كليمانت.


أما في جامعة باريس فدرس التاريخ اليوناني على غلوتسس, و التاريخ الروماني على بلوك, و التاريخ الحديث على سيغنوبوس, وعلم الاجتماع على اميل دوركهايم , وقد أشرف هذا و معه بوغليه على اطروحته عن فلسفة ابن خلدون الاجتماعية, بمشاركة من بلوك و كازانوفا.

في الشعر الجاهلي
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الإسلام والقرآن. فتصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.




أفكاره
دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس.

من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته تلك التي كانت عندما قام بنشر كتابه "الشعر الجاهلي" فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه:

" هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد لم يألفة الناس عندنا من قبل، وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبأن فريقا آخر سيزورون عنه ازورار ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث أو بعبارة أصح أريد أن أقيده فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة.

وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين، ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي، وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزور .

وأنا مطمئن إلى أن هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الأمر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة، وزخر الأدب الجديد".

نقده
يروي البعض -ومنهم أبو اسحاق الحويني-أنه كان يسعي لهدم الدين و أنه جند بعد رجوعه من باريس لبث الأفكار المغلوطة و الخبيثة مستندين إلى أنه تزوج من مسيحية غير مصرية وأن ابنه مؤنس لا يعرف اللغة العربية ودعوته إلى الأَوْرَبة.ورمي باستنساخ أفكار أدباء الغرب وتحديدا مرجليوث - اليهودي المتهم بالحقد على الإسلام - عن انتحال الشعر الجاهلي,لإن مرجليوث كان قد سبقه بإنكار الشعر الجاهلي بعشرة أشهر فتبعه في ذلك بعد أن كان لا يمتري في هذا الشعر.كما قال لويس ماسينيون قال عندما قرأ كتابه المسمى في الشعر الجاهلي:

هذه بضاعتنا ردت إلينا[9]

ومما أخذ على طه حسين قوله بانعدام وجود دليل على وجود النبيين إبراهيم وإسماعيل فضلا عن زيارتهما الحجاز ورفعهم الكعبة سالكا بذلك المنهج الديكارتي في التشكيك[10],ويقول في هذا الصدد.

للتوراة أن تحدثنا عن ابراهيم واسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما ولكن هذا لا يكفي لصحة وجودهما التاريخي[11]

واتهم بخدمة يهود مصر عبر الكتابة في إصدارهم المدعو مجلة الكتاب والتي يمولها أسرة هراري اليهودية وشارك مع توفيق الحكيم ولويس عوض وسهير القلماوي وحسين فوزي.[12].كما دعا طه حسين في الكتاب المذكور آنفا إلى حمل مصر على الثقافة الغربية والانفصال عن تاريخها الاسلامي دون الفرعوني فبينما يصف الفتح الإسلامي لمصر بإنه استعمار عربي،يصف المستعمرين الإنجليز بإنهم أصدقاء [13][14].فيقول

« إن الفرعونية متأصلة في نفوس المصريين ولو وقف الدين الإسلامي حاجزاً بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه.»[15].وساند عبدالحميد بخيت أمام الأزهر في فتوى جواز الإفطار في نهار رمضان لمن يجد أدنى مشقة[16].كما زعم أن القرآن من صنع النبي محمد [17][18].وأن محمد رجل سياسة لا رسول[19].وأن ألفية ابن مالك تعدل خمسين نسخة من القرآن الكريم[20].فاتهم بالكفر والإلحاد[21][22].وطالب مشايخ الأزهر بحذف فقرات من كتابه الأيام الذي يحكي سيرته بدعوى أنه كافر[23].وقد نقل القول بكفره مصطفى صادق الرافعي حين قال:

«فلما يكون طه حسين كافراً ومؤمنا في عقله وشعوره، ولا يكون في فلسفته هذه مغفلاً من ناحية ومخطئاً من ناحية أخرى، وهل يجتمع هذا التناقض إلا في عقل واهن ضعيف كعقل الأستاذ، وإلا فمن ذا الذي يعقل أن نفى النبوة والوحي وتكذيب الكتب السماوية هو على وصف من الأوصاف علم وعقل وعلى وصف آخر دين وإيمان»[24].وكذلك أبو اسحاق الحويني[25].ونقل الإلحاد عنه إسماعيل أدهم في بحثه "طه حسين -دراسة وتحليل" الذي طبعه سامي الكيالي,حيث أشاد به ووصفه بالإلحاد والثورة على الدين وفكرته عن الأصل البشري للأديان[26].

الرد عليه
قام مصطفى صادق الرافعي يتأليف كتاب سماه تحت راية القرآن للرد على كتاب في الشعر الجاهلي وألف كذلك بين القديم والجديد للرد على كتاب ألفه طه حسين وهو مستقبل الثقافة في مصر وعلى كتاب سلامة موسى المدعو اليوم والغد[27].ويأخذ عليه أنه لم يصل على النبي ولو مرة واحدة في كتابه المذكور آنفا ولو حتى بكتابة (ص),ويسميه "المبشر طه حسين"[28].وقد صنف إبراهيم عوض مؤلفا جمع فيه أقوال النقاد والمؤرخين سماه "معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين".

وممن رد عليه محمد حسين هيكل فقال

«أستميح طه العذر إن خالفته في اتخاذ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وعصره مادة الأدب الأسطورة. وأشار إلى ما يتصل بسيرته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ساعة مولده، وما روي عما حدث له من إسرائيليات رُوِّجت بعد النَّبيّ»وأردف

«ولهذا وما إليه يجب في رأيي أن لا تتخذ حياة النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-مادة الأدب الأسطوري، وإنما يتخذ من التاريخ وأقاصيصه مادة لهذا الأدب، وما اندثر أو ما هو في حكم المندثر، وما لا يترك صدقه أو كذبه في حياة النفوس والعقائد أثراً ما. والنَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-وسيرته وعصره يتصل بحياة ملايين المسلمين جميعاً, بل هي فلذة من هذه الحياة. ومن أعز فلذاتها عليها وأكبرها أثراً. وأعلم أن هذه (الإسرائيليات) قد أريد بها إقامة ميثولوجية إسلامية لإفساد العقول والقلوب من سواد الشعب, ولتشكيك المستنيرين ودفع الريبة إلى نفوسهم في شأن الإسلام ونبيه-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-فقد كانت هذه غاية الأساطير الذي وضعت عن الأديان الأخرى. من أجل ذلك ارتفعت صيحة المصلحين الدينيين في جميع العصور لتطهير العقائد من هذه الأوهام»[29] كما قال سيد قطب عنه إن كتاباته عن الإسلام كلها خبيثة.[30]،وألف كتابا أسماه "نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر لطه حسين"[31].وممن رد عليه أنور الجندي في كتابه "محاكمة فكر طه حسين"[32].كما عارضه خالد العصيمي في بحثه "مواقف طه حسين من التراث الإسلامي"[33].وأفرد محمود مهدي الاستانبولي في كتابه طه حسين في ميزان العلماء والأدباء فصلا عن نقد طه حسين.وكذلك صابر عبدالدايم في بحثه "بين الرافعي وطه حسين تحت راية القرآن".[34].ويروي محمود محمد شاكر أنه كان أحد طلبته وحصل له مايلي

«بعد المحاضرة طلبتُ من الدكتور طه أن يأذن لى فى الحديث، فأذن لى مبتهجا، أو هكذا ظننت. وبدأت حديثى عن هذا الأسلوب الذى سماه: "منهجا" وعن تطبيقه لهذا المنهج فى محاضراته، وعن هذا "الشك" الذى اصطنعه: ما هو؟ وكيف هو؟ وبدأت أدلل على أن الذى يقوله عن "المنهج" وعن "الشك" غامض، وأنه مخالف لما قاله ديكارت، وأن تطبيق منهجه هذا قائم على التسليم تسليمًا لم يداخله الشك بروايات فى الكتب هى فى ذاتها محفوفة بالشك! وفوجئ طلبة قسم اللغة العربية، وفوجئ الخضيرى خاصة. ولما كدت أفرغ من كلامى انتهرنى الدكتور طه وأسكتنى، وقام فخرج»[35].

اتهامه بالردة
نقل أحمد حسين في مقالة كتبها بعنوان "العودة لطه حسين مفخرة مصر" في مجلة الثقافة سنة ١٩٧٩ عن فريد شحاته وهو مسيحي ويعمل كاتبا لطه حسين[36] قوله

«أن طه حسين قد تعمَّد لاعتناق النصرانية عند زواجه من سوزان الفرنسية، وكان ذلك في كنيسة إحدى القرى في فرنسا»ولم يقطع أحد بصحة هذا القول كما لم ينفه أحد[37].لكن أحمد حسين يقرر الحقائق الآتية[38]

1.زواجه بفرنسية تحمل اسماً مسيحياً رضيت أن تتبعه إلى مصر رغم فقره وكونه ضريراً.
2.أن إسلامه لم يؤثر على علاقته بأسرة زوجته المسيحية جداً وعمها القسيس الكاثوليكي[39].
3.اتخذ ملازماً له إنساناً مسيحياً.
4.جعل ديدنه الهجوم على الإسلام ومؤسساته وترويج آراء المستشرقين من يهود ونصارى ممن استقدمهم وملأ بهم كلية الآداب،
كما يستشهد بسكوت زوجته في مذكراتها عن نفي هذا الحديث،وكثرة ماورد في مذكراتها عن غشيانهم الكنس والدير وزيارة القساوسة وغيابهم عن المساجد والجوامع كجامع محمد علي في القاهرة وجامع قرطبة خلال زيارتهم لمدينة قرطبة. وأفاض إبراهيم عوض في سرد القرائن فقال[40]:

1.أن زوجة طه حسين لم تكن تحبه حين قبلته زوجا.كماذكرت الزوجة في مذكراتها وسامي الكيالي في كتابه "مع طه حسين"،لكن عمها القسيس أقنعها بالزواج به.
2.قوله بأن مؤنس ابن طه حسين كان ينادى في المنزل بكلود.
3.ذكرت زوجة طه حسين أن والدة طه حسين لم تكن تستنكف من دخول النبيذ إلى بيتها على الرغم من أنها عجوز أمية صعيدية مسلمة.
4.محبة طه حسين لعم زوجته.حيث يقول أنه أحب رجل إلى نفسه وأنه مثله الأعلى ودليله في الحياة.
5.اتخاذه توفيق شحاته ثم خلفه أخوه فريد وسليم شحاته وألبير برزان وكلهم نصارى أعوانا له.فضلا عن أستاذ أزهري.
6.اجتماعه مع الأساتذة الأجانب في الجامعة في بيته يوم الأحد الذي يوافق عيد النصارى.
7.اتصاله بكثير من المستشرقين المتهمين بإساءة القول في الإسلام ونيله عددا من الشهادات الفخرية من الجامعات الأوروبية.
8.زيارته للجامعة العبرية بعد سنتين من تأسيسها وتذليله العقبات أمام أحد الطلبة للإلتحاق بركبها.
9.تعامله مع أبا إيبان وزير خارجية إسرائيل في مجلة الكاتب حيث عمل مشرفا ماليا عليها.
10.مساعدته أصدقائه من اليهود من الفرار من مصر في أثناء اقتراب الألمان من العلمين.
أقواله
"أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (مستقبل الثقافة في مصر، ص 41).

"وما أريد أن أفصل الأحداث الكثيرة الكبرى التي حدثت في أيامهما، فذلك شيء يطول، وهو مفصل أشد التفصيل فيما كتب عنهما القدماء والمحدثون. وأنا بعد ذلك أشك أعظم الشك فيما روي عن هذه الأحداث، وأكاد أقطع بأن ما كتب القدماء من تاريخ هذين الإمامين العظيمين، ومن تاريخ العصر القصير الذي وليا فيه أمور المسلمين، أشبه بالقصص منه بتسجيل الحقائق التي كانت في أيامهما"

مؤلفاته
الفتنة الكبرى عثمان.
الفتنة الكبرى علي وبنوه.
في الشعر الجاهلي.
الأيام.
دعاء الكروان.
شجرة البؤس.
المعذبون في الأرض.
على هامش السيرة.
حديث الأربعاء.
من حديث الشعر والنثر.
مستقبل الثقافة في مصر.
أديب
مرآة الإسلام
الشيخان
الوعد الحق
جنة الشوك
مع أبي العلاء في سجنه
في تجديد ذكرى أبي العلاء
في مرآة الصحفي
وفاته
توفى طه حسين في 28 أكتوبر 1973م، وهو نفس العام بل نفس الشهر الذي حققت فيه مصر انتصارها بعبور قناة السويس،واسترداد أراضيها من براثن الاحتلال الإسرائيلي.

وضع الموت حدا و نهاية لهذا الاديب العبقري, و الناقد اللوذعي, فانتهت بموته حقبة من اغنى الحقب الأدبية و اعلمية في تاريخ مصر و تاريخ العالم العربي.

قال عنه محمود عباس العقاد إنهرجل جريء العقل مفطور على المناجزة، والتحدي"فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم، والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.

وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور "اعتدّ تجربة الرأي وتحكيم العقل، استنكر التسليم المطلق، ودعا إلى البحث، والتحري، بل إلى الشك والمعارضة، وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها. أدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه".

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى